الفنان المغربي زكي الهواري يرحل بعد مسيرة فنية حافلة

 


رحيل الفنان المغربي زكي الهواري بعد مسيرة امتدت لعقود

توفي يوم الاثنين 21 شتنبر 2026 الفنان المغربي زكي الهواري، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لنحو سبعة عقود، ترك خلالها بصمته في المسرح والإذاعة والسينما والتلفزيون، وشارك في مجموعة من الأعمال المغربية والأجنبية بلغات مختلفة.

وخلف خبر وفاته حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية المغربية، حيث سارع عدد من الفنانين والمبدعين والنقاد إلى استحضار مسيرته وأدواره في تطور الدراما المغربية، خصوصا خلال المراحل الأولى التي أعقبت استقلال المملكة.

ووصف المخرج والفنان عبد المجيد فنيش الراحل بأنه كان من أبرز المدافعين عن حضور اللغة العربية الفصحى في الدراما المغربية، معتبرا أن رحيله يمثل فقدانا لأحد أبناء الجيل الذي ساهم في بناء اللبنات الأولى للدراما الوطنية، سواء عبر المسرح الإذاعي والتلفزيوني أو من خلال المسرح الاحترافي.

وأشار فنيش إلى أن زكي الهواري تميز طوال مسيرته بأسلوب خاص في التشخيص، ساعدته فيه نبرته الصوتية المميزة وهدوء أدائه وقدرته على تجسيد الشخصيات بطريقة متوازنة، وهي خصائص برزت بشكل خاص في الأعمال الإذاعية.

كما عُرف الهواري باهتمامه الكبير باللغة العربية الفصحى، وهو ما جعله مرجعا لعدد من زملائه في مجال التدقيق اللغوي أثناء إنجاز الأعمال الدرامية. وبحسب شهادة فنيش، كان الراحل قادرا على تصحيح الأخطاء اللغوية بأسلوب سلس يحافظ على سير العمل وأجوائه المهنية.

ولم يكن التمثيل المجال الوحيد الذي اشتغل فيه الفنان الراحل، فقد كانت له أيضا تجربة في كتابة الزجل، حيث جرى تلحين عدد من نصوصه وأداها مطربون مغاربة. كما كتب مجموعة من النصوص الدرامية، خاصة تلك الموجهة إلى المسرح الإذاعي.

من جانبها، عبرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن حزنها لرحيل زكي الهواري، مشيدة بما قدمه خلال مسيرته الفنية، وما خلفه من أثر في مجالات المسرح والإذاعة والسينما والتلفزيون.

وتقدمت الوزارة بأحر التعازي إلى أفراد أسرته وإلى مختلف مكونات الأسرة الفنية والثقافية المغربية، مستحضرة الإسهامات التي قدمها الراحل على امتداد سنوات طويلة من العمل والإبداع.

ويظل اسم زكي الهواري مرتبطا بمرحلة مهمة من تاريخ الدراما المغربية، بعدما جمع بين التمثيل في المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، إلى جانب الكتابة الدرامية والزجل، ليترك وراءه مسارا فنيا امتد عبر أجيال متعددة.

تعليقات