الاتحاد الأوروبي يجدد موقفه بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي
جدد الاتحاد الأوروبي دعمه للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء، مع التأكيد على أهمية مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب باعتباره أساسا للمفاوضات بين الأطراف.
وجاء ذلك خلال مباحثات جمعت، مساء الاثنين، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بالممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وشكلت العلاقات المغربية الأوروبية والشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبروكسل محوراً رئيسياً للقاء، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية، إلى جانب ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة.
كما تناولت المباحثات عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها تطورات الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا والوضع في منطقة الساحل الإفريقي، في ظل استمرار التنسيق بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشأن مجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
ملف الصحراء ضمن المباحثات
وحظي ملف الصحراء بمناقشات خاصة خلال اللقاء، حيث أكدت كالاس استمرار الاتحاد الأوروبي في مساندة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع.
ويأتي هذا الموقف في انسجام مع الموقف الذي عبّر عنه الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، والذي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، ويدعو إلى إجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف الوصول إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.
كما رحب الجانب الأوروبي باستعداد المغرب للانخراط في مشاورات مع الأطراف المعنية من أجل توضيح تفاصيل مبادرة الحكم الذاتي وآليات تنفيذها في إطار السيادة المغربية.
وأكد الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في تيسير المشاورات بين الأطراف، ضمن الإطار الذي تقوده الأمم المتحدة، ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.
شراكة استراتيجية بين الرباط وبروكسل
إلى جانب ملف الصحراء، عكست المباحثات استمرار التركيز على تطوير العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تشمل مجالات متعددة، من بينها التجارة والأمن والهجرة والتعاون الاقتصادي.
وكان الطرفان قد أكدا في مباحثات سابقة خلال سنة 2026 رغبتهما في مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز آليات الحوار والتنسيق في الملفات الإقليمية والدولية.
ويأتي تجديد هذا الموقف الأوروبي في وقت يستمر فيه المسار الأممي بشأن الصحراء، مع اعتماد القرار 2797 لسنة 2025 كإطار مرجعي في الموقف الأوروبي المعلن بشأن دعم جهود الأمم المتحدة والمفاوضات السياسية.
